التغييرات العروضية

تفعيلات الشعر ليس ضروريا أن تؤدى بصورتها السابقة؛ فقد يدخلها تغيير في هيئتها أو حروفها كتسكين متحرك، أو حذفه، أو حذف ساكن، أو زيادته، أو حذف أكثر من حرف، أو زيادته. وهذا ما يُسمَّى عند علماء العَروض (بالزحاف والعلة). وهذه التغييرات منها ما هو جائز، ومنها ما هو لازم.

وربما يُكسِبُ ذلك التغييرُ المقاطعَ الصوتيةَ حُسْنًا في الإيقاع لا يتحقق من أداء التفعيلة بصورتها الأصلية، كما أن هذه التغييراتِ في التفاعيل العشرِ تمنح الشاعرَ حريةً في التلوين الإيقاعي بما يتناسب مع موضوعه، وحالته النفسية واللغوية، وهذه التغييرات – أيضا – هي السبب الرئيس في التعدد الفني في أعاريض وأضرب البحور في الشعر العربي، حتى بلغت ثلاثة وستين نوعا أو تزيد. ولا شك أن في ذلك فسحةً للشعراء، وتمكينا لهم من صوغ تجاربهم بالشكل النغمي المؤثر.

تعريف الزحاف:

الزحاف لغة: الإسراع، ومنه قوله تعالى: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً} أي مسرعين إلى قتالكم.

وفي الاصطلاح: تغيير مختص بثواني الأسباب، يدخل العَروض والضرب والحشو، إذا حل لم يلزم تَكراره في بقية القصيدة إلا إذا جرى مجرى العلة، كقبض الطويل وخبن البسيط.

والزحاف ينحصر في تسكين المتحرك، أو حذفه، أو حذف الساكن.

أنواعه:

الزحاف نوعان:

(1) مفرد (بسيط)، وذلك عندما لا يصيب التفعيلة سوى تغيير واحد فقط. وهو ثمانية أنواع يوضحها الجدول الآتي: 

وزنها بعد دخوله

صورة التفعيلة بعد دخوله

مايدخله من التفاعيل

تعريفه

اسم الزحاف

م

/5/5//5

مُتْفَاْعِلُنْ

مُتَفَاْعِلُنْ

تسكين الثاني المتحرك

الإِضْمَاْر

1

//5//5

مُتَفْعِلُنْ

مُسْتَفْعِلُنْ

حذف الثاني الساكن

الخَبْن

2

//5//5

مُتَفْعِ لُنْ

مُسْتَفْعِ لُنْ

///5

فَعِلُنْ

فَاْعِلُنْ

///5/5

فَعِلاتُنْ

فَاْعِلاتُنْ

//5/5/

مَعُوْلاتُ

مَفْعُوْلاتُ

//5//5

مُفَاْعِلُنْ

مُتَفَاْعِلُنْ

حذف الثاني المتحرك

الوَقْص

3

/5///5

مُسْتَعِلُنْ

مُسْتَفْعِلُنْ

حذف الرابع الساكن

الطَّيّ

4

/5//5/

مَفْعُلاتُ

مَفْعُوْلاتُ

//5/5/5

مُفَاْعَلْتُنْ

مُفَاْعَلَتُنْ

تسكين الخامس المتحرك

الْعَصْب

5

//5//5

مُفَاْعَتُنْ

مُفَاْعَلَتُنْ

حذف الخامس المتحرك

الْعَقْل

6

//5/

فَعُوْلُ

فَعُوْلُنْ

حذف الخامس الساكن

الْقَبْض

7

//5//5

مَفَاْعِلُنْ

مَفَاْعِيْلُنْ

/5//5/

فَاْعِلاتُ

فَاْعِلاتُنْ

حذف السابع الساكن

الْكَفّ

8

/5//5/

فَاْعِ لاتُ

فَاْعِ لاتُنْ

//5/5/

مَفَاْعِيْلُ

مَفَاْعِيْلُنْ

/5/5//

مُسْتَفْعِ لُ

مُسْتَفْعِ لُنْ

(2) مزدوج (مركب)، وذلك عندما يصيب التفعيلة زحافان اثنان أي تغييران. وهو أربعة أنواع يوضحها الجدول الآتي: 

وزنها بعد دخوله

صورة التفعيلة بعد دخوله

مايدخله من التفاعيل

تعريفه

اسم الزحاف

م

////5

مُتَعِلُنْ

مُسْتَفْعِلُنْ

حذف الثاني والرابع الساكنين

الخَبْن + الطَّيّ

الْخَبْل

1

///5/

مَعُلاتُ

مَفْعُوْلاتُ

/5///5

مُتْفَعِلُنْ

مُتَفَاْعِلُنْ

تسكين الثاني المتحرك وحذف الرابع الساكن

الإِضْمَاْر + الطَّيّ

الْخَزْل

2

///5/

فَعِلاتُ

فَاْعِلاتُنْ

حذف الثاني والسابع الساكنين

الخَبْن + الْكَفّ

الشَّكْل

3

//5//

مُتَفْعِ لُ

مُسْتَفْعِ لُنْ

//5/5/

مُفَاْعَلْتُ

مُفَاْعَلَتُنْ

تسكين الخامس المتحرك وحذف السابع الساكن

الْعَصْب + الْكَفّ

النَّقْص

4

من متعلقات الزحاف:

يتعلق بالزحاف ثلاثة مصطلحات تتردد في كتب العروض، نبينها فيما يلي:

(1) المراقبة بين الحرفين: هي أن يتجاور في تفعيلة واحدة سببان خفيفان، أحدهما يجب أن يلحقه الزحاف، والآخر يجب أن يسلم؛ فحكمهما ألا يصيبهما الزحاف معا، وألا يسلما معا.

وهذا يجري على (مَفَاْعِيْلُنْ) في البحر المضارع؛ فهناك مراقبة بين الياء والنون؛ فلابد أن يحذف أحدهما ويبقى الآخر. وهذا الحكم نفسُه جارٍ على (مَفْعُوْلاتُ) في البحر المقتضب.

(2) المعاقبة بين الحرفين: هي أن يتجاور في تفعيلة واحدة أو تفعيلتين متجاورتين سببان خفيفان، أحدهما يجوز أن يلحقه الزحاف، والآخر يجب أن يسلم؛ فحكمهما ألا يصيبهما الزحاف معا، ويصح أن يسلما معا.

والمعاقبة في تفعيلة واحدة تكون في خمسة أبحر:  

في (مَفَاْعِيْلُنْ) من الطويل، والهزج، والوافر بعد عصب (مُفَاْعَلَتُنْ) .

وفي (مُسْتَفْعِلُنْ) من المنسرح والكامل بعد إضمار (مُتَفَاْعِلُنْ).

والمعاقبة في تفعيلتين تكون في المديد والرمل والخفيف والمجتث، ولها ثلاث صور:

1- أن يزاحف أول التفعيلة لتسلم التفعيلة التي قبلها؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (صدرا).

2- أن يزاحف آخر التفعيلة لتسلم التفعيلة التي بعدها؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (عجزا).

3- أن يزاحف أول التفعيلة وآخرها لتسلم التفعيلة التي قبلها والتي بعدها؛ فتسمى التفعيلة المزاحفة (الطرفين).

والمعاقبة بصورها الثلاث تجري في أربعة بحور هي: المديد والرمل والخفيف والمجتث.

(3) المكانفة بين الحرفين: هي أن يتجاور في تفعيلة واحدة سببان خفيفان، يجوز فيهما أن يزاحفا معا أو يسلما معا، أو يزاحف أحدهما ويسلم الآخر. وتجري المكانفة في (مُسْتَفْعِلُنْ) من الرجز والسريع والبسيط، والتفعيلة الأولى من المنسرح.

تعريف العلة:

العلة لغة: المرض والسبب.

وفي الاصطلاح: تغيير يطرأ على الأسباب والأوتاد من العَروض أو الضرب، إذا حلت لزمت، بمعنى أنها إذا وردت في أول بيت من القصيدة الْتُزِمَتْ في جميع أبياتها، إلا إذا جرت مجرى الزحاف، كالتشعيث في البحر الخفيف.

أنواعها:

العلل نوعان:

(1) علل بالزيادة: وهي لا تدخل غير الضرب المجزوء، وتكون بزيادة حرف أو حرفين في آخر التفعيلة، وهي ثلاث علل يوضحها الجدول الآتي: 

وزنها بعد دخولها

صورة التفعيلة بعد دخولها

ماتدخله من التفاعيل

تعريفها

اسم العلة

م

///5//5/5

/5//5/5

مُتَفَاْعِلُنْ تُنْ

فَاْعِلُنْ تُنْ

مُتَفَاْعِلُنْ

فَاْعِلُنْ

زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع

التّرفِيْل

1

///5//55

/5//55

/5/5//55

مُتَفَاْعِلُنْ نْْ

فَاْعِلُنْ نْ

مُسْتَفْعِلُنْ نْ

مُتَفَاْعِلُنْ

فَاْعِلُنْ

مُسْتَفْعِلُنْ

زيادة حرف ساكن على ما آخره وتد مجموع

التَّذْيِيْل

(الإذالة)

2

/5//5/55

فَاْعِلاتُنْ نْ

فَاْعِلاتُنْ

زيادة حرف ساكن على ما آخره سبب خفيف

التَّسْبِيْغ

(الإسباغ)

3

(2) علل بالنقص: وهي تدخل العَروض والضرب المجزوء والوافي على السواء، وتكون بنقصان حرف أو أكثر من العَروض والضرب أو أحدهما، وأحيانا لا يرد البحر إلا بهذا النقصان كما في البحر الوافر.

وعلل النقص تسعةُ أنواع يوضحها الجدول الآتي: 

وزنها بعد دخولها

صورة التفعيلة بعد دخولها

ماتدخله من التفاعيل

تعريفها

اسم العلة

م

//5

//5/5

/5//5

فَعُوْ

مَفَاْعِيْ

فَاْعِلا

فَعُوْلُنْ

مَفَاْعِيْلُنْ

فَاْعِلاتُنْ

ذهاب السبب الخفيف من آخر التفعيلة

الحَذْف

1

/5/5

///5/5

/5/5/5

فَاْعِلْ

مُتَفَاْعِلْ

مُسْتَفْعِلْ

فَاْعِلُنْ

مُتَفَاْعِلُنْ

مُسْتَفْعِلُنْ

حذف ساكن الوتد المجموع

آخر التفعيلة وتسكين ما قبله

القَطْع

2

/5

/5/5

فَعْ

فَاْعِلْ

فَعُوْلُنْ

فَاْعِلاتُنْ

ذهاب السبب الخفيف من آخر التفعيلة ، ثم حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين

 ما قبله

الحذف + القطع

الْبَتْر

3

//55

/5//55

/5/5/5

فَعُوْلْ

فَاْعِلاتْ

مُسْتَفْعِ لْ

فَعُوْلُنْ

فَاْعِلاتُنْ

مُسْتَفْعِ لُنْ

حذف ساكن السبب الخفيف آخر التفعيلة وتسكين ما قبله

الْقَصْر

4

//5/5

مُفَاْعَلْ

مُفَاْعَلَتُنْ

حذف السبب الخفيف من آخر التفعيلة، مع تسكين الخامس المتحرك

الحذف + الْعَصْب

الْقَطْف

5

///5

مُتَفَاْ

مُتَفَاْعِلُنْ

حذف الوتد المجموع آخر التفعيلة

الْحَذَذ

6

/5/5

مَفْعُوْ

مَفْعُوْلاتُ

حذف الوتد المفروق آخر التفعيلة

الصَّلْم

7

/5/5/5

مَفْعُوْلا

مَفْعُوْلاتُ

حذف السابع المتحرك

الْكَشْف

8

/5/5/55

مَفْعُوْلاتْ

مَفْعُوْلاتُ

إسكان السابع المتحرك

الْوَقْف

9

العلل الجارية مجرى الزحاف:

وهناك نوع من العلل يجري مجرى الزحاف في عدم التزامه، فإذا عرض للشاعر لم يجب عليه التزامه بل جاز تركه والعود إلى الأصل، وهذه العلل أربع نوضحها فيما يلي:

(1) التَّشْعِيْثُ: وهو حذف أول الوتد المجموع، وذلك عندما يدخل (فَاْعِلاتُنْ) في ضرب الخفيف والمجتث، كقول الشاعر من الخفيف:

لَيْسَ مَنْ ماتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ** إِنَّما الْمَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ

إِنَّما الْمَيْتُ مَنْ يَعِيْشُ كَئِيْبًا ** كاسِفًا بالُهُ قَلِيْلَ الرَّجاءِ

فقوله: (أَحْيائِيْ) على وزن (فَاْلاتُنْ) = (/5/5/5) وقد دخلها التشعيث، ولم يلتزمه في ضرب البيت الثاني (ـلَ رْرَجَاْئِيْ) = (/5//5/5).

(2) الْحَذْفُ: وهو ذهاب السبب الخفيف من آخر التفعيلة، وذلك في (فَعُوْلُنْ) في العَروض الأولى من بحر المتقارب، كقول الشاعر من المتقارب:

بِها نَبَطِيٌ مِنَ اهْلِ السَّوادِ ** يُدَرِّسُ أَنْسابَ أَهْلِ الْفَلا

وَأَسْوَدُ مِشْفَرُهُ نِصْفُهُ ** يُقالُ لَهُ : أَنْتَ بَدْرُ الدُّجَى

فقوله: (فُهُوْ) على وزن (فَعُوْ) = ( //5) وقد دخلها الْحَذْفُ، ولم يلتزمه في عَروض البيت الأول.

(3) الخزم: زيادة حرف أو أكثر في أول صدر البيت، أو أول عجزه في بعض البحور، وهو لا يخلو من نفرة، ومنه قول الإمام علي رضي الله عنه:

اُشْدُدْ حَيَازِيمَك لِلْمَوْتِ ** فَإِنَّ الْمَوْتَ لاقِيْكَا

حيث زاد كلمة (اشدد).

(4) الخرم: اسم يطلق بالمعنى العام على حذف أول الوتد المجموع في أول شطر من البيت، وموقعه التفاعيل الثلاث المبدوءة بوتد مجموع وهي: فَعُوْلُنْ، مُفَاْعَلَتُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، وقد يدخلها وحده، أو يجتمع مع غيره، وله في كل حالة اسم؛ فأسماؤه تختلف حسب التفعيلة، واختلافها من حيث سلامتها، وزحافها ونوع هذا الزحاف:

( 1 ) فَعُوْلُنْ: وله معها صورتان:

‌أ- قد يدخل وحده (حذف أول الوتد المجموع) فتصير (فَعُوْلُن): (عُوْلُنْ)، فيسمى الثَّلْمَ، ويدخل الطويل، والمتقارب.

‌ب- قد يجتمع مع الْقَبْض (حذف أول الوتد المجموع، وحذف الخامس الساكن) فتصير فَعُوْلُنْ: (عُوْلُ)، فيسمى الثَّرْمَ، ويدخل البحر ا??طويل، والمتقارب.

( 2 ) مَفَاْعِيْلُنْ: وله معها ثلاث صور:

أ‌- قد يدخل وحده (حذف أول الوتد المجموع) فتصير (مَفَاْعِيْلُنْ): (فَاْعِيْلُنْ)، فيسمى الْخَرْمَ، ويدخل بحر الهزج، والمضارع.

ب- قد يجتمع مع الْقَبْض (حذف أول الوتد المجموع، وحذف الخامس الساكن) فتصير (مَفَاْعِيْلُنْ): (فَاْعِلُنْ)، فيسمى الشَّتْرَ، ويدخل بحر الهزج، والمضارع.

ج- قد يجتمع مع الْكَفّ (حذف أول الوتد المجموع، وحذف السابع الساكن) فتصير (مَفَاْعِيْلُنْ): (فَاْعِيْلُ)، فيسمى الْخَرْبَ، ويدخل بحري الهزج، والمضارع.

( 3 ) مُفَاْعَلَتُنْ: وله معها أربع صور:

أ- قد يدخل وحده (حذف أول الوتد المجموع) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَلَتُنْ)، فيسمى الْعَضْبَ، ويدخل البحر الوافر.

ب- قد يجتمع مع الْعَصْب (حذف أول الوتد المجموع، وإسكان الخامس المتحرك) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَلْتُنْ)، فيسمى الْقَصْمَ، ويدخل البحر الوافر.

ج- قد يجتمع مع النقص (حذف أول الوتد المجموع، وإسكان الخامس المتحرك، وحذف السابع الساكن) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَلْتُ)، فيسمى الْعَقْصَ، ويدخل البحر الوافر.

د- قد يجتمع مع الْعَقْل (حذف أول الوتد المجموع، وحذف الخامس المتحرك) فتصير (مُفَاْعَلَتُنْ): (فَاْعَتُنْ)، فيسمى الْجَمَمَ، ويدخل البحر الوافر.

فما دخله (الْخَرْمُ) يسمى مخرومًا، وما لم يدخله يسمى مَوْفورًا .

ومن أمثلة الخرم في البحر الطويل قول المرقِّش الأكبر:

هَلْ يَرْجِعَنْ لِيْ لِمَّتِيْ إِنْ خَضَبْتُهَا ** إِلَى عَهْدِهَا قَبْلَ الْمَشِيْبِ خِضَابُها

فقوله: (هَلْ يَرْ) تساوي (عُوْلُنْ) = (/5/5 )، والأصل في البحر الطويل أن يبدأ بـ (فَعُوْلُنْ) = (//5/5) ولو قال: (وهل ...) ما كان في البيت خرم.

ومن أمثلة الخرم في البحر الوافر قول الحطيئة:

إن نزل الشتاءُ بدار قومٍ ** تجنَّبَ جارَ بيتهِمُ الشتاءُ

فقوله: (إِنْ نَزَلَ شْ) تساوي (فَاْعَلَتُنْ) = (/5///5 )، والأصل في البحر الوافر أن يبدأ بـ (مُفَاْعَلَتُنْ) = (//5///5 ) ولو قال: (وإِنْ ...) ما كان في البيت خرم.

ومن أمثلة الخرم في البحر المضارع قول الشاعر:

سَوْفَ أُهْدِيْ لِسَلْمَى ** ثَنَاءً عَلَى ثَنَاء

فقوله: (سوف أهْـ) تساوي (فَاْعِلُنْ) = (/5//5)، والأصل في البحر المضارع أن يبدأ بـ (مَفَاْعِيْلُنْ) = (//5/5/5) ولو قال: (فسوف أو وسوف ...) ما كان في البيت خرم.

ومن أمثلة الخرم في بحر الهزج قول الشاعر:

لوْ كان أبو عَمْرٍو ** أميرًا ما رضيناه

فقوله: (لَوْ كَانَ) تساوي (فَاْعيِْلُ) = (/5/5/)، والأصل في بحر الهزج أن يبدأ بـ (مَفَاْعِيْلُنْ) = (//5/5/5) ولو قال: (فَلَوْ أو ولَوْ ...) لما كان في البيت خرم.

وقد جاء نادرًا في أول العجز ومنه قول امرئ القيس في البحر المتقارب:

وَعَيْنٌ لَهَا حَدْرَة بَدْرَةٌ ** شُقَّتْ مآقِيهِمَا مِنْ أُخَرْ

فقوله: (شقْقَتْ) تساوي (عُوْلُنْ) = (/5/5)، والأصل في البحر المتقارب أن يبدأ شطره بـ (فَعُوْلُنْ) = (//5/5) ولو قال: (وشُقَّتْ ...) لما كان في البيت خرم.

وأكثر ما يحذف للخرم حرف العطف، كالواو، أو الفاء في مطالع القصائد، وقد تحاشاه الشعراء بعد العصور الأولى.

وإليك ملخصا لما سبق في هذا الجدول:

التفعيلة التي يدخلها

تركيب الخرم مع غيره

ما يسمى به

صورة التفعيلة بعد دخوله

فَعُوْلُنْ

الْخَرْم

ـــــ

الثَّلْمَ

عُوْلُنْ

الْخَرْم

الْقَبْض

الثَّرْمَ

عُوْلُ

مَفَاْعِيْلُنْ

الْخَرْم

ـــــ

الْخَرْمَ

فَاْعِيْلُنْ

الْخَرْم

الْقَبْض

الشَّتْرَ

فَاْعِلُنْ

الْخَرْم

الْكَفّ

الْخَرْبَ

فَاْعِيْلُ

مُفَاْعَلَتُنْ

الْخَرْم

ـــــ

الْعَضْبَ

فَاْعَلَتُنْ

الْخَرْم

الْعَصْب

الْقَصْمَ

فَاْعَلْتُنْ

الْخَرْم

النقص

الْعَقْصَ

فَاْعَلْتُُ

الْخَرْم

الْعَقْل

الْجَمَمَ

فَاْعَتُنْ

مقارنة بين الزحاف والعلة:

يتفق الزحاف والعلة في ثلاثة أمور هي:

(1) مطلق الحذف.

(2) الدخول على الأعاريض والأضرب.

(3) الدخول على ثواني الأسباب.

ويختلفان في أربعة أمور هي:

(1) أن الزحاف لا يكون إلا بالنقص، أما العلة فتكون بالزيادة والنقص.

(2) أن الزحاف يختص بثواني الأسباب، أما العلة فتدخل الأسباب والأوتاد.

(3) أن الزحاف يدخل الحشو، والعَروض، والضرب، أما العلة فلا تدخل إلا العَروض والضرب.

(4) أن الزحاف إذا عرض لا يلزم غالبًا، وإذا لزم سُمّي (زحافا جاريًا مجرى العلة)، أما العلة فإذا عرضت لزمت غالبا، وإذا لم تلزم سُمِّيتْ (علةً جارية مجرى الزحاف) .

أهم التغييرات التي تلحق التفاعيل العَروضية هي:

2 - فَاْعِلُنْ

1 - فَعُوْلُنْ

ماتصير إليه

نوع التغيير

ماتصير إليه

نوع التغيير

فَاْعِلُنْ نْ ( فَاْعِلانْ)

التذييل

1

فَعْ

البَتْر

1

فَاْعِلُنْ تُنْ (فَاْعِلاتُنْ)

الترفيل

2

فَعُوْ

الحَذْف

2

فَاْلُنْ

التشعيث

3

عُوْلُنْ

الخَرْم

3

فَعِلُنْ

الخَبْن

4

فعولُ

الْقَبْض

4

فَاْعِلْ

القَطْع

5

فعولْ

القَصْر

5

 

4 - مُفَاْعَلتُنْ

3 - مَفَاْعِيْلُنْ

مُفَاْعَلْتُنْ

الْعَصْب

1

مَفَاْعِيْ

الحَذْف

1

مُفَاْعَتُنْ

الْعَقْل

2

فَاْعِيْلُنْ

الخَرْم

2

مُفَاْعَلْ

القَطفْ

3

مَفَاْعِلُنْ

الْقَبْض

3

مُفَاْعَلْتُ

النقْص

4

مَفَاْعِيْلُ

الْكَفّ

4

 

6 - مُسْتَفْعِلُنْ ، مُسْتَفْعِ لُنْ

5 - مُتَفَاْعِلُنْ

مُسْتَفْعِلُنْ نْ (مُسْتَفْعِلا نْ)

التذييل

1

مُتْفَاْعِلُنْ

الإضمار

1

مُتَعِلُنْ

الخَبْل

2

مُتَفَاْعلُنْ نْ (مُتَفَاْعلا نْ )

التذييل

2

مُتَفْعِلُنْ / مُتَفْعِ لُنْ

الخَبْن

3

مُتَفَاْعِلُنْ تُنْ (مُتَفَاْعِلا تُنْ )

الترفيل

3

مُتَفْعِ لُ

الشكْل

4

مُتَفَاْ

الحَذَذ

4

مُسْتَعِلُنْ

الطيّ

5

مُتْفَعِلُنْ

الخَزْل

5

مُسْتَفْعِ لْ

القَصْر

6

مُتَفَاْعِلْ

القَطْع

6

مُسْتَفْعِلْ

القَطْع

7

مُفَاْعِلُنْ

الوَقْص

7

مُسْتَفْعِلُ

الْكَفّ

8

 

 

 

 

8 - مَفْعُوْلاتُ

7 - فَاْعِلاتُنْ

مَعُلاتُ

الخَبْل

1

فَاْعِلْ

البَتْر

1

مَعُوْلاتُ

الخَبْن

2

فَاْعِلاتُنْ نْ (فَاْعِلاتاْ نْ)

التسبيغ

2

مَفْعُوْ

الصلْم

3

فَاْلاتُنْ

التشعيث

3

مَفْعُلاتُ

الطيّ

4

فَاْعِلاْ

الحَذْف

4

مَفْعُوْلاَْ

الكَسْف

5

فَعِلاتُنْ

الخَبْن

5

مَفْعُوْلاتْ

الوَقْف

6

فَعِلاتْ

الشكْل

6

 

 

 

فَاْعِلاتْ

القَصْر

7

 

 

 

فَاْعِلاتُ

الْكَفّ

8