تقطيع الشعر

تقطيع الشعر هو: وزن كلمات بيت الشعر بما يقابلها من تفعيلات؛ لمعرفة صحة الوزن أو انكساره، ويراعى في التقطيع اللفظ دون الخط. فالتقطيع تفكيك البيت من الشعر إلى أجزاء ووضع تحت كل جزء ما يناسبه من التفعيلات العروضية. والتقطيع العروضي يرتكز على إتقان الإيقاع الصوتي للتفعيلات؛ إذ لكل تفعيلة إيقاعها الموسيقي الخاص، فللتفعيلة (فَعُوْلُنْ) إيقاعها، وللتفعيلة (فَاْعِلاتُنْ) إيقاعها ... ومتى أتقن الدارس الإيقاع الموسيقي للتفعيلات سهل عليه التقطيع العروضي للبيت.

فائدته:

(1)   إعانة الدارس على معرفة نوع البحر الذي ينتمي إليه البيت.

(2)   التعرف على وزن القصيدة ومدى مطابقة هذا الوزن للأوزان العربية.

طريقته:

إذا أردت تقطيع بيت من الشعر فعليك أن تتبع هذه الخطوات المتبعة في تقطيع البيت الآتي حتى تصل إلى الإجابة الصحيحة: 

لَعَلِّي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيْتُ أَطِيْرُ

 

أَسِرْبَ القَطا هَلْ مَنْ يُعِيْرُ جَناحَهُ

لَعَلْلِيْ إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيْتُ َطِيْرُوْ

 

أَسِرْبَ لْقَطا هَلْ مَنْ يُعِيْرُ جَناحَهُوْ

أَطِيْرُوْ

هَوِيْتُ

إِلَى مَنْ قَدْ

لَعَلْلِيْ

 

جَناحَهُوْ

يُعِيْرُ

ـقَطا هَلْ مَنْ

أَسِرْبَ لـْ

//5/ 5

//5/

//5/5/5

//5/5

 

//5//5

//5/

//5/5/5

//5/5

مَفَاعِيْ

فَعُوْلُ

مَفَاعِيْلُنْ

فَعُوْلُنْ

 

مَفَاعِلُنْ

فَعُوْلُ

مَفَاعِيْلُنْ

فَعُوْلُنْ

 الطويل 

بحره:

تامة مقبوضة 

عروضه:

محذوف معتمد 

ضربــه:

دخل التفعيلة الثالثة والسابعة القبض 

حشوه:

توضيح الخطوات:

الخطوة الأولى:

نقل البيت إلى كراسة الإجابة، مع ملاحظة ما فيه من ضبط للشكل، ثم قراءة البيت قراءة واعية متأنية؛ ليتضح من خلالها الحروف التي تنطق والتي لا تنطق، والحروف المشددة، والكلمات المنونة، وما يحذف أو يحرك لالتقاء الساكنين. ومحاولة التعرف أثناء هذه القراءة على بحر هذا البيت من خلال نغمة تفاعيله، ومما يساعد على اكتشاف البحر مساعدة واضحة حفظُ ضوابط البحور وترديدها فهي تعد المفتاح لكل بحر.

الخطوة الثانية:

كتابة البيت كتابة عروضية، وهذا يستلزم الإلمام بقواعد الكتابة العروضية ودراستها دراسة دقيقة؛ لأن الخطأ في هذه الخطوة يتسبب عنه سريان الخطأ إلى الخطوات اللاحقة.

الخطوة الثالثة:

أخذ قطعة من البيت ثم ترديدها منغمة على موسيقى تفعيلة من التفعيلات الأولى التي تبتدئ بها البحور، ومطابقتها على نغمة هذه التفعيلة، فإذا تم التطابق في النغمة الموسيقية بين كلام الشاعر والتفعيلة الأولى لبحر من البحور كانت هذه الخطوة صحيحة، ثم اختيار قطعة أخرى والعمل معها مثلما عُملَ مع القطعة السابقة مع ملاحظة وضع فاصل بين تلك القطع حتى لا تتداخل. فإذا تم ذلك كان التقطيع صحيحا، وبذلك انكشف البحر الذي جاء البيت على وزنه. ثم إكمال البيت على هذه الطريقة.

الخطوة الرابعة:

وضع الرموز تحت كل قطعة، بحيث يُجعلُ تحت الحرف المتحرك (مضموما كان أو مفتوحا أو مكسورا) هذا الرمز [ / ]، ويُجعل تحت الحرف الساكن الصحيح أو حرف المد أو أولِ حَرْفَيْ المشدد هذا الرمز [ 5 ]. مع ملاحظة أن البيت لا يُبتدأُ بساكن ولا يوقف على متحرك، وملاحظة أنه لا يتوالى في البيت خمسة متحركات هكذا [ ///// ]، ومع ملاحظة أنه لا يلتقي ساكنان في حشو البيت، وإذا وقع ذلك فإنه لابد من التخلص من ذلك إما بالتحريك أو الحذف.

الخطوة الخامسة:

اختيار التفعيلة المناسبة لكل قطعة، المتمشية مع النغمة الموسيقية للبيت، مع ملاحظة أن التفعيلة المختارة قد لا تأتي سليمة، مثل التفعيلة (فَعُوْلُنْ) أو (مَفَاْعِيْلُنْ) بل قد يعتريها زحاف إن كانت حشوا أو يعتريها زحاف أو علة إن كانت عروضا أو ضربا. وهذا يوجب على الطالب الإحاطة بالزحافات والعلل وحفظها وضبطها حتى لا يقع في حيرة من أمره.

الخطوة السادسة:

كتابة اسم البحر بعد أن تبين لك من خلال الخطوات السابقة، فإن كان البحر ليس له إلا استعمال واحد فقط كأن يستعمل تاما فقط أو مجزوءا فقط فإنه يكفي أن يقال: هذا البيت من البحر الطويل، أو من البحر المديد. وإن كان له أكثر من استعمال وجب أن نبين نوع استعماله هنا، فيقال: هذا البيت من بحر الرجز المجزوء وهكذا.

الخطوة السابعة:

ذكر عروض البيت موضحا فيه استعمالها وذكر ما فيها من علة أو زحاف لازم إن وجدا، فإن لم يوجد شيء من ذلك أو وجد فيها زحاف غير لازم وصفت بالصحة مثال ذلك:

أ- إذا كان البيت من البحر الكامل وكان تاما ودخل العروض الْحَذَذُ قيل: عروضه تامة حذاء.

ب- إذا لم يصب التفعيلة زحاف أوعلة قيل: تامة صحيحة.

ج- إذا أصاب التفعيلة زحاف غير جار مجرى العلة، أو علة جارية مجرى الزحاف كالإضمار مثلا، قيل: تامة صحيحة دخلها الإضمار من غير لزوم.

د-  إن كانت مضمرة مع الحذذ لم يشر إلى ذلك؛ لأنه زحاف غير لازم، ومثله العلة الجارية مجرى الزحاف في عدم اللزوم، بل يكفي أن يقال: دخلها الإضمار من غير لزوم.

الخطوة الثامنة:

ذكر ضرب البيت ويعمل معه مثلُ ماعُمل مع العروض إلا أنه لا يذكر معه تمام أو جزء ... مع ملاحظة أن الضرب مذكر، والعروض مؤنثة فلينتبه لذلك عند التعبير عنهما.

الخطوة التاسعة:

ذكر ما دخل الحشو من تغيير، فيقال دخل التفعيلة الأولى الخبن مثلا، ودخل التفعيلة الخامسة العصب وهكذا، فإن لم يصب الحشو تغيير قيل: الحشو سليم. فتفاعيل الحشو توصف بالسلامة، والعروض والضرب يوصفان بالصحة.